عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

39

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بالوراق قال في أنباء الغمر سمع من ابن أبي التائب وابن الرضا وغيرهما سمعت منه الكثير ومات في رمضان بدمشق وفيها بدر الدين محمد بن محمد بن مقلد المقدسي ثم الدمشقي الحنفي ولد سنة أربع وأربعين وسبعمائة وبرع في الفقه والعربية والمعقول ودرس وأفتى وناب في الحكم ثم ولي القضاء استقلالا نحو سنة ثم عزل ولم تحمد مباشرته ثم سار إلى القاهرة فسعى في العود فأعيد فوصل إلى الرملة فمات بها في ربيع الآخر وفيها محمد بن محمد البصروي ثم الدمشقي الضرير قرأ بالروايات واشتغل في الفقه ومات في رجب وفيها محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة بن أبي نمي الحسيني المكي من بيت الملك وقد ناب في إمرة مكة وكان خاله علي بن عجلان لا يقطع أمرا دونه وكانت لديه فضيلة وينظم الشعر مع كرم وعقل مات في شوال وقد جاوز الأربعين وفيها القاضي شرف الدين موسى بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن جمعة الأنصاري الشافعي قاضي حلب ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ونشأ في حجر عمه شهاب الدين خطيب حلب قال في المنهل تفقه على شمس الدين محمد العراقي شارح الحاوي وعلى الشيخ شهاب الدين الأذرعي وقدم القاهرة فأخذ عن الجمال الأسنوي والولي الملوي وسمع من الحافظ مغلطاي وغيره وبدمشق من ابن المهندس وأحمد الأيكي المعروف بابن زغلش ثم عاد إلى حلب وقد برع في فنون وتولى خطابة الجامع ثم استقر قاضي قضاة حلب وفي أيامه قدم تيمور إلى البلاد الشامية وحضر مجلس تيمور ورسم عليه ثم أفرج عنه وكان عالما كبيرا مشكور السيرة وله شرح الغاية القصوى للبيضاوي وتوفي بحلب